مجد الدين ابن الأثير

367

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفي حديث البحيرة ( ساعد الله أشد ، وموساه أحد ) أي لو أراد الله تحريمها بشق آذانها لخلقها كذلك ، فإنه يقول لها كوني فتكون . ( ه‍ ) وفي حديث سعد ( كنا نكرى الأرض بما على السواقي وما سعد من الماء فيها ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ) أي ما جاء من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية . وقيل معناه ما جاء من غير طلب . قال الأزهري : السعيد : النهر ، مأخوذ من هذا وجمعه سعد . * ومنه الحديث ( كنا نزارع على السعيد ) . ( ه‍ ) وفى خطبة الحجاج ( انج سعد فقد قتل سعيد ) هذا مثل سائر ، وأصله أنه كان لضبة ابنان سعد وسعيد فخرجا يطلبان إبلا لهما ، فرجع سعد ولم يرجع سعيد ، فكان ضبة إذا رأى سوادا تحت الليل قال : سعد أم سعيد ، فسار قوله مثلا يضرب في الاستخبار عن الامرين الخير والشر أيهما وقع . ( س ) وفى صفة من يخرج من النار ( يهتز كأنه سعدانة ) هو نبت ذو شوك ، وهو من جيد مراعى الإبل تسمن عليه . * ومنه المثل ( مرعى ولا كالسعدان ) . * ومنه حديث القيامة والصراط ( عليها خطاطيف وكلاليب وحسكة لها شوكة تكون بنجد يقال لها السعدان ) شبه الخطاطيف بشوك السعدان . وقد تكرر في الحديث . ( سعر ) ( س ) في حديث أبي بصير ( ويل أمه مسعر حرب لو كان له أصحاب ) يقال سعرت النار والحرب إذا أوقدتهما ، وسعرتهما بالتشديد للمبالغة . والمسعر والمسعار : ما تحرك به النار من آلة الحديد . يصفه بالمبالغة في الحرب والنجدة ، ويجمعان على مساعر ومساعير . * ومنه حديث خيفان ( وأما هذا الحي من همدان فأنجاد بسل مساعير غير عزل ) . ( س ) وفى حديث السقيفة : * ولا ينام الناس من سعاره * أي من شره . والسعار : حر النار . * ومنه حديث عمر ( أنه أراد أن يدخل الشام وهو يستعر طاعونا ) استعار استعار النار